الأربعاء، ديسمبر 03، 2008
ميدان العشق..معبد الحب
***
- في الزمن الغابر دارت معارك شرسة بين(نيقولا)والقسوة, أنتصر(نيقولا), طالبوه بقتلها, رفض, حاربها من اجل أبلاغها رسالة, باغتته القسوة من الخلف, وتمكنت من ذبحه.
***
- الزيت هو دماء الشهيد (نيقولا) وكلما اخذوا منه ازداد.
***
ارتدي الكهان أرديتهم, خرجوا للصباح بقلوب صافية تطهرت…اخرج إبليس لسانه, رقص, ضحك ضحكة مجلجلة وانصرف.
14/3/2007
السبت، أكتوبر 25، 2008
الفصل الرابع من رواية المدينة التائهة
الاثنين، سبتمبر 08، 2008
لمحه من حياة الكائن صفر
أحيانا أشعر بمذاق الموت اللاذع في حلقي وأشم رائحته النفاذة التي تزكم انفي..رأيتني مرارا مسجى فوق رمال الصحراء المحرقة , تغطى الدماء وجهي وجسدي , وترتوي من دمائي رمال الصحراء التي يتسع فمها لابتلاع الجميع .
رأيتني أيضا أسير في الصحراء بلا هدف وخلفي كثيرون ،نصارع من اجل الحصول على كسرة خبز أو قطرة ماء , أعيتنا حرارة الشمس وكثرة المشي يسقط هذا أو ذاك , يقف , يكمل السير بقدم أنهكها التعب .
يسقط ...................
ويسقط .................
ويسقط¬ .................
انظر خلفي , أرى نفسي وحيدا, فلا أجد بدا من السقوط .
جلس على سور الكوبري المخترق لجسد النهر , وأعطى وجهه للماء , اطل بعينين حزينتين أنهكتها الأيام إلى السماء وهى تعانى بثوبها الشفاف آلام المخاض لتعلن قدوم الشمس وقال .
- لماذا أتت بي أمي إلى هذه الدنيا ؟!
يشعر بأنه الأقل , وان الجميع يضغطون بأحذيتهم الغليظة فوق رقبته النحيلة , يتحاشى الشجار مع أصدقائه بعد ما حدث له وهو في المرحلة الابتدائية, تشاجر مع أحداهم التف حوله الجميع وكأنه عدوهم الأوحد اللدود , انطلقت الأيدي والأقدام لا تترك موضعا من جسده ألا وطأته وبقوة .
ترك أصدقاءه وذهب لكي يصادق غيرهم , شعر معهم بآدميته , ذهب القدامى إلى الجدد وقصوا عليهم حكايته , نبذوه ولم يجد أحدا يصادقه , تلقى عرض من أصدقاءه القدامى أما أن يعود إليهم أسوء مما كان وإما لن يجد أحدا يصادقه , فهم خلفه مصدرا لإزعاجه , وإفشاء ما يعلمون لمن يحاول أن يصادقه , أصابته شذرة من عزة النفس , رفض , لم ينجو من مضايقتهم له حتى وافق وبشروط اقل .
ـ متى ستحرر أرضنا المغتصبة من نير الاحتلال الغاشم؟!
قال أحد أصدقاءه ضاحكا .
- لا أدرى يا آخي , لماذا تعتقد أن كل شئ مثل أمك ؟!
لم يحتمل الضربة القوية على جرحه القديم الغائر الرافض للاندمال , امسك بتلابيبه، التف حوله الجميع .
لملم جسده بصعوبة , وذهب إلى مكانه المفضل النهر , تذكر ما حدث له منذ قليل و منذ قديم ونظر إلى الماء وألقى نفسه بين أحضانها , غاص ........!!!!
وغاص ........!!!!
وغاص ........!!!!
اقترب من القاع , نظر لأعلى رأى ضوء الشمس البكر يتسلل بهدوء إلى الماء وقال .
- مادام هناك موت , فلماذا لا أموت وأخذ معي عدد من هؤلاء ؟! , سبب تعاستي وتعاسة أمي , وتلطيخ جبهتها طوال هذه السنين , واثبت للجميع أنني انتمى لهذا الوطن ولا اقل عنهم حبا له .... !!!!
20/9/2004
الثلاثاء، أغسطس 19، 2008
التبادل ألقسري
-لماذا أنت مضطرب اليوم يا(يهوذا)؟،وتخشي النظر إلى عيني.
مد (كريم) يده ليمسح حبات العرق المتوجة جبين المسيح.أبتسم.حياه,ودعاه للدخول...حياه الجميع،أبتسم(يهوذا),أحتضنه,أمسك بيده,أوقفه مكانه،أنطلق يعدو باتجاه الخارج غير عابي بصرخات (كريم)التي انطبعت علي اللوحة.
3/3/2007
الأحد، يوليو 27، 2008
الفصل الثالث من رواية المدينة التائهة
الجمعة، يوليو 25، 2008
من اجندة الروائي "وغدا في المعسكرات"
غضب كثيرا عندما قدمته لأحد أصدقائي علي أنه روائي فاشل ...أحيانا اشعر برغبتي في سحق رأسه بحذائي،وأحيانا ارغب -لو أستطيع- في إهداء عمري إليه .
تحمل ألاجندة عنوان "مواقف حياتيه من واقعنا الأليم " .
· موقف (1)
ظل يشكو لوالدته عمله على عربات الآخرين وتعمدهم إذلاله ...قبل يدها وطلب بيع القراريط ، قالت والدموع تترقرق في مقلتيها .
- على عيني يا ولدى دمعتك دي.
ثم امتدت يدها ونزعت الختم من صدرها ...ولكن يجب أن تكتب باسمها فكثيرا ما سمعت عن أبناء تخلوا عن آبائهم .
بعد عودته من الأجنس قبلها واعتذر لكتابة السيارة باسمه لأنها لم تذهب معه ، وقريبا ستنتقل إليها .
- إحنا التنين* واحد يا ولدى .
ظل يعمل ويعمل ويعمل . تناسى الأمر .
- أنا بحبها يا أمي وعاوز أتجوزها .
وافقت على مضض تحت وطأة توسلاته و أقسمت برأس أبيها، سيصبح مطية لها .
كعادته وضع مفاتيحه على المنضدة ، ودخل دورة المياه ليغتسل من وعثاء السفر ذهابا وإيابا ...دعته زوجته للطعام باقتضاب .
-مالك ... يوووه .
جلس ثلاثتهم لتناول الطعام ... تحررت عبرة من مقلتيها وأخبرته بأن والدته قالت لها كيت وكيت وكيت وهمت بضربها ، و بالرغم من مقدرتها على الرد أسرعت بالاختباء ... نظر لوالدته بغضب وسبها ثم طردها خارج المنزل.
جلست كالمعتاد في بلكونتي أتناول الإفطار قبل ذهابي للورشة ... سمعت صراخا في البناية المجاورة ... اخترقت الحشد الذي يحوقل ، فارتطمت بالسيدة ملقاة فوق صدر ابنها الذبيح وقد فارقت الحياة.
وعلمت من أهل الحي أن زوجة السائق قد جنت وأخذت تتحدث عن خيانتها له مع صديقه وإقناعه ببيع السيارة وشراء واحدة اكبر وسرقتها ماله وذبحها إياه أثناء نومه وسرقة عشيقها لها ...علمت أيضا بوقوع حادث راح ضحيته ثلاثة أفراد من بينهم
العشيق .
أخبرتني السيدة أنها تعانى جوعا شديدا لطردها المتكرر من المنزل لان زوجة ابنها
تؤلبه عليها لشكها بوجود علاقة بينها وبين صديقه .
· موقف (2)
ملحوظة "الصفحات مطموسة بعض الشيء توجد عبارة أعلى يسار الصفحة مكتوبة باللون الأسود" .
"لا تحسبن الفراق ببعيد فاجلد أو اتركه لغيرك "
يقول : أن صديقه زاره في الورشة وكان اصفر الوجه زائغ العينين واخبره عن رؤيته لها هذا الصباح واتفاقهما أن يتقابلا الساعة الثانية عشرة ظهرا ولم تأتى ، وعندما اتصل بها أخبرته بأن كل شئ بينهما انتهى ، حاول الاستفسار فأغلقت السماعة بوجهه.
يقول : انه كان يمر بلحظات يشرد ثم يغيب عن الوعي ، انتابته هذه الحالة أثناء جلوسه بمفرده بالمنزل وأصابته إغماءه في الحمام وعند ارتطمت رأسه بالحوض نزف حتى الموت ... بعد أسبوع من جنازته رأى الفتاة التي كان يحب تسير مع مجموعة الفتيات اللاتي اخبره عنهن فأبتسم واكمل طريقه للورشة .
· موقف (3)
ملحوظة "هذا الموقف مكتوب على هيئه نقاط ولا أدرى لماذا ؟ ، ربما كان يريد الانتهاء منه سريعا "
* كان يعمل صياد واستطاع تكوين ثروة .
* لديه عدة محلات ضخمة ، يعمل لديه الكثيرين ، يتعاقد معهم على انهم سيعملون ست ساعات مقابل مائتي جنيه شهريا ، ولكنه يعملون ست عشرة ساعة مقابل ثمانمائة شهريا .
* ممنوع استخدام المحمول أو الضحك أو الأكل أو الجلوس أثناء العمل .
* الكاميرات تملأ المكان ناهيك عن الجواسيس والملاحظين .
* يتزوج بفتاتين شهريا يذهبن إليه والمقابل شقة و سيارة وخمسون ألف جنيه مع اشتراط عدم الإنجاب .
* لديه ولدان يديرا العمل بقسوة وعجرفة بالغتين .
ملحوظة " الصفحات القادمة غير ذات أهمية تتكلم عن الفترة التي قضاها أثناء بناء المدينة الجديدة ، هناك عبارة أعلى يسار الصفحة "
عدت إلى بيتي احمل الكثير من الأموال وأنا في حيرة بين الزواج أو عمل ورشة صغيرة .
· موقف (4)
يسقط غودارد وتيرمان وغالتون .
ملحوظة " أنا في الحقيقة لا اعرف أصحاب هذه الأسماء "
وبالرغم من صعوبة الاختبارات اعتمدت على ثقافتي المحدودة...بعدها بأيام انتشر الجنود في أحياءنا وأخبرونا بأننا اقل من مستوى الذكاء العادي، وسننقل لمكان آخر لرفع مستوانا، أخبرتهم بتمكني من حل الكثير من الأسئلة، دفعوني داخل الشاحنة بعنف حتى كادت عنقي أن تتهشم...ألقى الضابط علينا قائمة من الممنوعات اغلبها خاص بالزواج، هناك العديد من الورش وكلا سيعمل في حرفته...ذهبت لغرفتي لم استطع النوم وأوشكت على قطع ذراعي.
قبل دخولي المجمع اصطدمت عيني بفتاة رقيقة بريئة، انتبهت لنظراتي المنبهرة فعلا الخجل وجنتيها وتوارت عن نظري سريعا.
صارحتها بحبي ، بادلتني الشعور وذكرتني بمنعهم الزواج ،تزوجتها سرا ، وأثناء اجتماعي الثالث بها ، اقتحم الغرفة عددا من الجنود ، حاولت سترها بجسدي ، شعرت بعصا باردة توضع على ظهري فسرت دفقه من الكهرباء في جسدي وغبت عن الوعي ... عندما استيقظت وجدتني نائما في غرفتي ، وجلست لأكتب ما حدث .
ملحوظة " اقتحم بعض الجنود الغرفة وأطلقوا النار عليه فسالت دماءه على الأجندة وطمست ما فيها من كلم ، لا أدرى لماذا لم يقتلوه عندما ضبطوه متلبسا بالزواج يبدو أن الأوامر تغيرت ليكون عبرة لنا وقد كان "
..................................................................................
*(التنين) هكذا في الأجندة ومعناها الاثنين تقريبا.
الصحراء الغربية
معسكرات العزل
المجمع 158 رجال
الغرفة 93
16/3/2086
الجمعة، يوليو 18، 2008
مشهد من مسلسل الندالة
حدق مليا في ضيوفه المخترقين لباب غرفته وابتسم .فقد طال انتظاره ... سار متخبطا بعدما فرغت أمواله في متصف اليوم الأول في معدة هذه البلاد .
أرخى يده المعروقة على ملاءته القذرة المليئة بالثقوب التي تحاول جاهدة إخفاء مرتبة فراشه المتهالك الذي قام بشرائه من أحد بائعي الفيفز هاند .
- أنسيت صورك مع راشيل ؟!.
سكت هنيهة واستطرد قائلا .
- سأرسلها إليهم ليروا مؤخرتك الجميلة .
تناول السكين من فوق المنضدة وهوى بها على جسده مرات ومرات .
سحب نفسا عميقا من هواء الغرفة المشبع برائحة غائطه الممتزج ببوله المتراكمان في سرواله اليتيم .
اعتاد السجناء بمعاونة الحراس تفريغ رغباتهم عنده ... أرسل البرقيات لجميع الجهات فلم تعيره انتباها ... رحلوه بشكل قاسى و مهين بعد معرفتهم بإصابته بالمرض المميت ... كلما علم أحدهم بمرضه تجنبه وأخيرا طرده من العمل . لولا معرفة صاحب الغرفة بدنو نهايته لطرده منذ فترة .
- أهذا من الجوع أم المرض ؟
اغلق عينيه ببطء وشبح الابتسامة لم يفارق شفتيه .
18/12/2006

